غزّة .. ثنائية الموتِ والموت !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

غزّة .. ثنائية الموتِ والموت !

مُساهمة من طرف ابو يامن في الأحد ديسمبر 28, 2008 8:00 pm

أعيروني بعضَ الكلمات لأقوم بخيانة غزّة كما يجب ..
إذْ الخيانة ليست سوى حفنة من كلمات عاجزة نقوم بدلقها – حماقةً – على الورق !


هناك في عزّة .. حيث الموتُ ليس موسميًا كالأمطار :
هو يطلّ عليك من الآبار الجافّة ، من أنابيب الأوكسجين الفارغة ، من النوافذ الباكية ، من المنائر المحطّمة ، من الكنائس الحزينة ، من الطرقات المختنقة بالدم ، من الحوائط النابضة بالقهر ، من خزانة الملابس الفارغة ، من لعب الأطفال المتناثرة ...
الموت في غزّة ليس فجائياً أبداً ..
بل الحياة هناك تأتي فجأةً !
أن تكون في غزّة ، ذلك يعني أنك محاطٌ بالموت جيداً ،
ربما هو الهوية الوطنية التي لا تحتاج إلى ختم ( السلطة ) .. تحتاج فقط إلى قطرة دم ساخنة
وبريئة !

أطفال غزّة يحسُبون أعمارهم بالدقيقة والثانية ..
العمر في غزّة مثير جداً ..
هو رحلة حمراء بين طلقات رصاص طائشٍ ، ودخان رماديّ لا ينقطع ..
هو لحظة فرار مؤقت .. من الموت إلى الموت !
الطفولة في غزّة ثقافةٌ ممتلئة بالأشلاء ..
تبدأ الحصة الأولى صباحاً قبل الدخول إلى المدرسة : حين يتعرّف الصبية الذاهبون إلى الدرس على أشلاء صديقهم المتناثرة في الطريق إثر الغارة الصباحية قبل دقائق !
حين يرون الأخ الأكبر لصديقهم يموت على بعد رصاصتين منهم هناك .. بجانب المقبرة ،
حين يرون معلمتهم الحسناء ترجع إلى البيت باكيةً في الصباح إثر مشاجرةٍ مع أحد الجنود أفقدتها الشيء الكثير من أنوثتها الطريّة ...!
الطفولة في غزّة قافلة من اللعنات لا تنتهي ...


الدم في غزّة يأخذ ألوانَ كثيرة :
هو أحمرُ قانٍ في عروق الشهداء
أسودُ فاجرٌ في أجساد الخوَنة ..

الدمُ يسيل هنالك بغزارة ،
يبدو أنه لا مفرّ من الموت :
إما أن تحتضنه ، وإما أن يحتضنك ..

كذلك الربيع يبدو أسودَ أكثر مما ينبغي ،
لا تهطل الأمطار في غزّة من الأعالي ،
هي تصعد من الأسفل على هيئات كثيرة :
أرواح .. أشلاء .. قطرات دم .. دعاء .. صلاة .. دموع .. صرخات .. طفولة مهدرة .. أنوثة محطّمة .. طرقات مهترئة .. حجارة غاضبة .. وصخب لا ينتهي أبداً ...
الربيع في غزّة فصلٌ استثنائي ،
يأتي فقط ليشرب الكثير من الحياة الراكدة هناك ...!

ترضع غزّة ليلاً من ثدي السماء ما يكفيها من الظلام ،
لا لتنام ،
ولكن لتتظاهر بالنوم ،
حيث اليقظة هناك تعني أنك على مقربةٍ من الهلاك ..
السماء تمنحهم الكثير من هذه العُتمة ؛ يبدو أنها تهيئهم لصبيحة أكثر دموية !
لا شيء يضيء في غزّة ليلاً ،
سوى بعض الإطارات المشتعلة ، والشموع المترهّلة ، والسجائر المحبَطَة !
لا صوتَ في غزّةَ ليلاً ،
سوى أنّات الثكالى ، وبكاء اليتامى ، وطقطقة مفاصل الشيوخ البائسين !
الليالي في غزّة لا تلهم الشعراء لارتكاب حماقةِ الشعر ،
إذْ ليس هنالك من حبرٍ يكفي ،
الوثائق السرية الخائنة التهمت الكثير من الحبر المتدفّق هناك :
الوثائق السرية الخائنة عادة تُكتب في الليالي المظلمة !
ليلُ غزّة يحرّض كثيراً على الخيانة !



avatar
ابو يامن
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 254
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غزّة .. ثنائية الموتِ والموت !

مُساهمة من طرف staleen في الإثنين ديسمبر 29, 2008 8:23 pm

يسلمووووو ابو يامن,,,


كلنا فداء غزه,,,

العزه لعزه,,


تقبل مروري,,


ألـــــــــــــــــــــــــــــــز احترامات

_________________


nothing make sense any more
avatar
staleen
قياده فوق العاده
قياده فوق العاده

عدد الرسائل : 1412
العمر : 28
الموقع : في قلـب كل من يحبني
تاريخ التسجيل : 01/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://staleen.nicealbum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غزّة .. ثنائية الموتِ والموت !

مُساهمة من طرف فلسطينية حرة في الإثنين ديسمبر 29, 2008 9:44 pm

حسبنا الله ونعم الوكيل

يسلموووووووو ابو مان

اطيب الاماني !!!!
avatar
فلسطينية حرة
عضو مميز
عضو مميز

عدد الرسائل : 1434
العمر : 38
الموقع : من بلدي
تاريخ التسجيل : 05/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غزّة .. ثنائية الموتِ والموت !

مُساهمة من طرف ابو يامن في الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:07 pm

هلا بالحجات


شكرا ع مروركم الطيب
avatar
ابو يامن
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 254
تاريخ التسجيل : 15/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غزّة .. ثنائية الموتِ والموت !

مُساهمة من طرف سيد العشاق في الأربعاء ديسمبر 31, 2008 1:10 am

مشكور اخي ابو يامن
تقبل مروري حج
هههههههههههههههه

_________________
إن كنت ميتا فإمضي إلى مدى الحياة متفائلا
فما بخسارة أكثر من أنك كنت ميتا
avatar
سيد العشاق
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 1767
العمر : 27
الموقع : نابلس _ عقربا .
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى