أوضاع العمال الفليطينيين داخل اسرائيل (تقرير )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أوضاع العمال الفليطينيين داخل اسرائيل (تقرير )

مُساهمة من طرف ياسر الديك في السبت سبتمبر 20, 2008 2:24 pm

وفقا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فان دولة إسرائيل ملزمة بضمان المعيشة لسكان الأراضي المحتلة الفلسطينية الخاضعة لسيطرتها الفعلية، كما أن عليها أن تضمن لهم حقوقهم في العمل والاستمتاع بمستوى حياة لائق. يزيد سريان هذا الواجب أيضا على ضوء حقيقة أنه ومنذ بدء الاحتلال، عملت إسرائيل بشكل مقصود على منع تبلور اقتصاد فلسطيني مستقل ولعبت دورا بالمساهمة في نشوء الضائقة الاقتصادية الصعبة الموجودة اليوم في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. بدلاً من المساعدة في إصلاح هذا الظلم الذي سببته، فان إسرائيل تعمل اليوم، مثلما عملت في السابق، بنهج يحرم الجماهير الغفيرة من الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العمل وكسب الرزق. كثيرة هي الحالات التي يقع فيها العمال الفلسطينيون الذين يدخلون إلى إسرائيل فريسة للاستغلال من قبل مشغليهم كما أنهم يقابلون بالمعاملة الفظة والتنكيل من قبل رجال الشرطة والجنود.

التعلق بالعمل في إسرائيل

منذ بدء الاحتلال وحتى بدء العملية السياسة ("عملية أوسلو") في سنة 1993، تولت إسرائيل إدارة السياسة الاقتصادية في الأراضي المحتلة بصورة حصرية. في تلك السنوات، انتهجت إسرائيل سياسة عدم التطوير الموجهة. في إطار هذه السياسة امتنعت إسرائيل عن الاستثمار في تطوير اقتصاد فلسطيني مستقل وشجعت الفلسطينيين على الانخراط في سوق العمل الإسرائيلي. بهذا الشكل، تحولت المدخولات من العمل داخل إسرائيل إلى عامل مركزي في الإنتاج القومي الفلسطيني. عندما أوشكت هذه الحقبة على الانتهاء، عمل في إسرائيل حوالي 115.0000 عامل فلسطيني وقد هبطت نسبة البطالة في الأراضي المحتلة إلى ما دون نسبة %5. هؤلاء العمال الذين شكلوا آنذاك ثلث الأيدي العاملة في الأراضي المحتلة، أعالوا مئات الآلاف من المتعلقين بهم (ذويهم).

حتى بعد تأسيس السلطة الفلسطينية ونقل جزء من الصلاحيات في مجال السياسة الاقتصادية لها، لم يتطور اقتصاد فلسطيني مستقل ومتين. جزء من الأسباب لذلك مردها إلى الأخطاء في الإدارة الداخلية للسلطة، غير أن جزءا كبيرا من الأسباب الأخرى يقع على عاتق إسرائيل، إذ أن إسرائيل احتفظت لنفسها بصلاحيات مركزية تمكنها من مواصلة بسط سيطرتها على الاقتصاد الفلسطيني. بمرور السنين وعلى وجه التحديد منذ اندلاع الانتفاضة الثانية وتصاعد النضال العنيف ضد الاحتلال، فرضت إسرائيل قيودا صارمة على حرية الحركة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة ومنعت السلطة من الوصول إلى مصادر تمويل حيوية. وقد أدت هذه الخطوات إلى تدهور الاقتصاد الفلسطيني إلى الحضيض. وقد أدى الحرمان الذي نجم عن ذلك إلى زيادة تعلق الفلسطينيين بالمدخولات الواردة من العمل في إسرائيل وذلك لعدم توفر الموارد لدى الاقتصاد الفلسطيني لتوفير المعيشة اللائقة لكافة سكان الأراضي المحتلة. عللى الرغم من حقيقة تعلق الكثير من الفلسطينيين بالعمل في إسرائيل من اجل معيشتهم، فإن هذا لم يردع إسرائيل عن فرض إغلاق محكم على الأراضي المحتلة.

الإغلاق المحكم والدائم

في آذار 1993، فرضت إسرائيل الإغلاق الشامل على الأراضي المحتلة "حتى إشعار آخر". لم تتم إزالة هذا الإغلاق الشامل مطلقا. بناءا على سياسة الإغلاق، فرض على الفلسطينيين عدم الدخول إلى إسرائيل بدون الحصول على تصاريح بذلك. بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، أصبح الإغلاق محكما أكثر. ردا على العنف الذي اندلع في تلك الفترة، فرضت إسرائيل في 8.10.2000 الإغلاق المطلق على الأراضي المحتلة، على حرية الحركة للفلسطينيين بين الأراضي المحتلة وإسرائيل وبين الضفة الغربية وقطاع غزة والتي حظرت بشكل قاطع تقريبا على مدار بضعة أشهر. في نهاية المطاف، تم إزالة الإغلاق المطلق، غير أن الإغلاق العام مفروض منذ ذلك الوقت وحتى اليوم بصرامة غير مسبوقة ومن حين إلى آخر تعود إسرائيل لفرض الإغلاق المطلق مرة أخرى.

قبل ذلك أيضا، كان عدد التصاريح التي منحت للفلسطينيين محدودا، غير أن فرض الإغلاق العام لم يكن قاسيا إلى هذا الحد بحيث تمكنت الغالبية العظمى من العمال الفلسطينيين من الدخول إلى إسرائيل والتواجد داخل حدودها دون تصريح. اليوم، اختلف الوضع من الناحية الجوهرية. تتم حراسة الجدار الذي يحيط بقطاع غزة من قبل قوات الجيش التي تطلق النار في حال رصدها لأي شخص يحاول التسلل عبر الجدار. لهذا السبب، قلة فقط يدخلون اليوم من غزة إلى إسرائيل دون تصريح. في الضفة الغربية، بناء الجدار الفاصل مستمر. هذا الجدار قلّص بشكل ملحوظ من إمكانية تجاوز الإغلاق على الضفة، كما ساهمت قوات الجيش وحرس الحدود في تقليص "مناطق التماس" أكثر فأكثر. بالتزامن مع إحكام تطبيق القيود فقد قلصت السلطات الإسرائيلية من عدد التصاريح التي تصدرها.

الفقر والبطالة

الإغلاق المحكم قطع مصدر رزق الآلاف من العاملين الفلسطينيين. عشية اندلاع الانتفاضة الثانية، عمل في إسرائيل حوالي 110.000 فلسطيني من سكان الأراضي المحتلة، حوالي ربع القوى العاملة الفلسطينية، وكانت نسبة البطالة في الأراضي المحتلة حوالي %10. مع اندلاع الانتفاضة، لم يسمح لهؤلاء العمال بالوصول إلى مصادر رزقهم في إسرائيل وفورا ارتفعت نسبة البطالة في الأراضي المحتلة بعدة أضعاف. منذ ذلك الوقت وحتى اليوم، ما زالت نسبة البطالة مرتفعة جدا.

تجسيدا لذلك، في الربع الأول من سنة 2007 عمل في إسرائيل وفي المستوطنات اليهودية الموجودة في الضفة الغربية حوالي 68.000 فلسطيني، أقل من عشر القوى العاملة الفلسطينية. أكثر من خمس طالبي العمل الفلسطينيين كانوا عاطلين عن العمل في تلك الفترة. كما لا يمكن ضمان كسب الرزق اللائق حتى لأولئك العاملين من الفلسطينيين إذ أن الأجر الذي يتم دفعه في الأراضي المحتلة هو أقل كما أن على العاملين إعالة متعلقين كثيرين (ذويهم). أكثر من نصف العاملين في الأراضي المحتلة يكسبون أجرا شهريا يبقيهم وذويهم تحت خط الفقر.

الإستغلال، المعاملة الفظة والتنكيل

عشرات آلاف الفلسطينيون الذين لا يجدون وسيلة لإعالة أنفسهم وإعالة عائلاتهم يخاطرون بالدخول إلى إسرائيل دون تصريح من أجل الحصول على عمل. كل أسبوع، يتم القبض على عدة آلاف من هؤلاء العمال من قبل قوات الأمن. إلى جانب التعامل الرسمي، الذي يتم في إطاره إعادة معظم العمال الذين تم القبض عليهم إلى الأراضي المحتلة مرة أخرى، فإن البعض منهم تتم محاكمته وإنزال عقوبة السجن به إلى جانب التغريم. وقد طورت قوات الأمن طورت تشكيلة واسعة من أنماط العمل غير الرسمي للتعامل مع الفلسطينيين الذين يتم القبض عليهم. هذه الأنماط تنطوي على الإهانة والمعاملة الفظة والمسيئة لهم. غالبية العمال الفلسطينيين يقعون ضحية للعنف والتنكيل الشديد من جانب رجال الشرطة والجنود.

كثيرا ما يستغل المشغلون الإسرائيليون ضائقة العمال الفلسطينيين، وخاصة العمال الذين لا يملكون تصاريح للتواجد في إسرائيل، ويقومون بتشغيلهم مقابل أجر زهيد وبظروف صعبة من خلال حرمانهم من الحقوق التي يستحقونها حسب القانون.
avatar
ياسر الديك

عدد الرسائل : 405
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أوضاع العمال الفليطينيين داخل اسرائيل (تقرير )

مُساهمة من طرف ™أحہـ نہابہلہس ـہمد™ في السبت سبتمبر 20, 2008 9:30 pm

مشكور على مضوعك المميز

والله معلومات قيمه خصوصا للي متغرب
avatar
™أحہـ نہابہلہس ـہمد™
مشرف كرسي الإعتراف

عدد الرسائل : 1182
العمر : 27
الموقع : بالمطبخ
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahmad-nablus.spaces.live.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أوضاع العمال الفليطينيين داخل اسرائيل (تقرير )

مُساهمة من طرف ™®BLo{العقرب}oDX®™ في الإثنين سبتمبر 22, 2008 7:06 pm

يسلم تمك خيي ياسر عن جد في عبر ومعاني كتير
تقبل مروري
avatar
™®BLo{العقرب}oDX®™
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 272
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أوضاع العمال الفليطينيين داخل اسرائيل (تقرير )

مُساهمة من طرف سيد العشاق في السبت سبتمبر 27, 2008 2:43 am

يسلموا ايديك خيووو ياسر
موضوع كتير مهم

وما منحكي غير الله يفرجها علينا يا رب
تقبل مروري
avatar
سيد العشاق
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 1767
العمر : 28
الموقع : نابلس _ عقربا .
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أوضاع العمال الفليطينيين داخل اسرائيل (تقرير )

مُساهمة من طرف staleen في الأحد نوفمبر 02, 2008 12:05 pm

بعيييييييين الله خيي,,,
مشكور على الموضوع,,,
تحياتي

_________________


nothing make sense any more
avatar
staleen
قياده فوق العاده
قياده فوق العاده

عدد الرسائل : 1412
العمر : 29
الموقع : في قلـب كل من يحبني
تاريخ التسجيل : 01/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://staleen.nicealbum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أوضاع العمال الفليطينيين داخل اسرائيل (تقرير )

مُساهمة من طرف الحب الاهوج -امير النجوم في الخميس ديسمبر 11, 2008 11:56 am

مشكووووووووور على التقرير الجميل
avatar
الحب الاهوج -امير النجوم

عدد الرسائل : 75
الموقع : في الجحيم
تاريخ التسجيل : 09/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mdent.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى